10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

بما أني أم غير عاملة أدرس أبنائي منزليا ، فأنا على اطلاع دائم بكثير من الأفكار التي تجعل الحياة أسهل .ولقد وجدت نفسي مهتمة على وجه الخصوص بالتعرض لتجارب أمهات ممن يقمن بالتعليم المنزلي لأطفال كُثر ، وقد مارسن ذلك النمط التعليمي لفترة أطول مما فعلت .
و لا يعني ذلك على الإطلاق عدم أهمية تجارب الأسر ذات الطفل الواحد أو الطفلين . لكنني أرى أن أولئك الآباء الذين لديهم الكثير من الأطفال ، يبذلون جهداً أكبر في التفكير الإبداعي لإنجاز مهامهم اليومية .

  1. التفكير والتقييم قبل البدء .

لكل أسرة طريقتها الخاصة في التدريس ، سواء كانوا يدركون ذلك أو لا . فأنت تقومين بدور المدرس والمربي لأطفالك منذ ميلادهم ، تعلمينهم كيف يتكلمون ، أو كيف يعقدون شريط حذائهم ، الخ. والتعليم المنزلي ما هو إلا امتداد لهذا الدور.
ويفضل الكثيرون ( خاصة ممن ينقلون أبناءهم من المدارس العامة ) التفكير بتأني قبل البدء في أولى سنوات التعليم المنزلي . على سبيل المثال : ما مدى دعم طبيعة العلاقة بينك وبين طفلك لفكرة المعلمة والتلميذ ! وهل يتوجب عليكِ إعادة النظر في مفهوم التدريس لديكِ ! وهل هذا هو الوقت المناسب !
إن من الأفضل دائماً ، مواجهة المشكلات المحتملة على الفور ، بدلاً من تأجيلها إلى مرحلة التدريس نفسها ، ولا توجد مشكلة إذا اضطررت لتغيير بعض الأشياء . فقد قام بعض المجربين بتعديلات إيجابية على طريقتهم في التدريس ، نتيجة لخبرات امتدت لوقت طويل مع أطفالهم في سياق التعليم المنزلي .
يمكنك التفكير في تعليم ابنك منزلياً ، وكأنك تبني منزلاً ، أنت فيه المهندس المعماري ، وأطفالك بمثابة المُلاك و البناءون في نفس الوقت . وما تقضيه من وقت في التأمل والتفكير ، يعتبر تأسيساً هاماً ، لا يصح بدء البناء دون إنجازه .

  1. الكتب والمناهج مجرد أدوات, لا أكثر.

أنت المهندس المعماري ، وأهدافك من تعليم أبنائك هي المخطط ، وأنت كذلك الذي يزوّد البنائين بالمواد التي يحتاجونها . وبالتالي عليك مسؤولية كبيرة تجاه أبنائك في فحص وتقييم المناهج المتاحة لتعليمهم منزلياً .
إلا أن الادعاء بأن النتائج النهائية تعتمد في الأساس على اتخاذ القرار السليم في اختيار المناهج ، ليس ادعاءً خاطئاً فحسب ، بل قد يصيبك بالجنون إذا استسلمت له .. فصحيح ، كلما كانت الأدوات أفضل ، كان العمل أسهل ، إلا أن الأدوات وحدها لا تبني .
بعض المواد التي تصل إليها قد لا تكون الأمثل ، لكنك تستخدمها رضوخاً لعوامل الوقت والمادة . أنت صاحب القرار والاختيار . لكن عليك أن تعلم أن وفرة وتعدد خيارات المناهج الآن ، لم يكن متاحاً في السابق ( قبل عشرين عام مثلاً ) ، ومع ذلك حقق رواد التعليم المنزلي في ذلك الوقت أفضل النتائج بأقل الإمكانات المتاحة .
وبالتالي ، عليك أن تسعد بالخيارت المنهجية المختلفة المتاحة الآن بين يديك ، على أن تدرك جيداً أنه لا يوجد منهج مثالي يلبي احتياجاتك بشكل تام .

  1. ثقف نفسك في التعليم المنزلي

لقد انتشرت في السنوات الأخيرة أنماط تعليمية كثيرة ، إلا أن التعليم المنزلي يقدم فرصة مميزة لتصميم نمط تعليمي فريد يتناسب مع شخصية الطفل المتعلم . لكن هذا لا يجب أن يكون مُبرراً لرفضك كل شي لا يتناسب تماماً مع نمط ابنك التعليمي ، بل قم بالمزج بين أشياء مختلفة للوصول إلى شي فريد يناسبك .
و تشير بعض الأمهات ممن لديهن عدد كبير من الأولاد إلى فائدة توظيف أكثر من أسلوب لشرح نفس الشيء . وقدرتهن من خلال ذلك على التعرّف على الطريقة المثلى لتقديم المعلومات للطفل بالشكل الذي يحقق الاستجابة المطلوبة لديه .
هناك أيضاً إمكانية لتغيير الكتاب أو المنهج الذي لا يستجيب له الطفل ، فعدم التقيد بمناهج ذات نمط محدد يثري التجربة التعليمية ببرنامج رائع ومتنوع . فضلاً عن ذلك تزيد من فرص نجاح الابن في مرحلة التعليم الجامعي وما بعدها ، حيث لا يكون الأساتذة أو المشرفون معنيون بتصميم المواد المعلوماتية حسب حاجة كل فرد ، بل تكون الأولوية للفرد القادر على تلقي المعلومات غير المألوفة وفك رموزها وإعادة صياغتها بطريقته ، فهذه مهارة لا يستطيعها الكثيرون .
إذا كنت متخوفاً من مقابلة الكثير من المشكلات في مسار التعليم المنزلي ، فهذا صحيح ، لأن الأمر قد يبدو صعباً في البداية ، إلا أنه يسهل مع الوقت ومع تقدم أطفالك في العمر ، حيث يصبحون على دراية بما يلزم تعليمهم .

  1. جهدك مع الطفل الصغير لا يعد وقتاً ضائعاً

جرب قضاء بعض الوقت مع أصغر أطفالك الذي لم يصل بعد لمرحلة المدرسة . فإشباع حاجاته والاهتمام به أولاً يساعدك على إعطاء وقت للتركيز على الأولاد الآخرين . يمكنك فعل ذلك من خلال إعطائه كتب التلوين والأوراق والأقلام ، أو ترك أحد إخوانه الكبار معه أثناء التدريس لأخيه الآخر . وإذا اشتكى الابن الكبير من قضاء وقت أطول مع أخيه الأصغر ، يمكنك توصيف ذلك على أنه وقت حضانة الصغير وإعطاء الأخ الكبير دور المعلم ، بحيث يجعله ذلك أكثر تحمساً لتولي المهمة وأكثر صبراً على الصغير .
أما فيما يتعلق بنوعية الأنشطة المستخدمة في مثل هذه الحالات ، فالقرار لك ، يمكنك تحديد ذلك حسب عمر طفلك ومعدّل أمان النشاط بالنسبة له .
في نهاية المقال ، رشحنا لك بعض المصادر التي تعينك على جمع أكثر من فكرة في وقت قصير . حتى وإن كنت تدرس أطفالك الكبار في نفس الغرفة التي بها طفلك الصغير ، فمن الأنشطة ما يتيح لكَ تهدئة فلك الصغير .

  1. لا تشعر بالذنب عندما تحتاج للمساعدة في أعمال المنزل

من الطبيعي ألا تتمكن في ظل التعليم المنزلي من أداء مهامك الأخرى في المنزل بشكل متقن . لذلك لا بد أن تكون مدركاً لحجم المسؤولية التي تتبناها حينما تقرر تعليم أولادك منزلياً .
و إذا كان الآباء الذين يعلمون أبناءهم مدرسياً ينفقون المال لتعليم أطفالهم ، فبإمكانك أنت إنفاق المال في استئجار من يقوم عنك بمهام المنزل . فلا عيب في ذلك .
بل يمكنك الاعتماد على أحد معارفك ( أقاربك / جيرانك ) في بعض الأمور المنزلية مثل غسل الملابس ، بدلاً من مجرد الاعتماد على خادمة تقليدية ..
فكّر في الأمر على هذا النحو ، وتوصل إلى أنسب الحلول لظروفك .

  1. اعتمد على أبنائك في المهام المنزلية

تتجه الأسر ذات الأعداد الكبيرة إلى أن تولي أبناءها بعض المهام المنزلية . وتتراوح هذه المسؤوليات بين رعاية الإخوة الصغار ( يقوم بها الطفل في سن المراهقة) إلى المساعدة في غسيل الملابس (يقوم بها الطفل في سن الثالثة). فإذا كان الأطفال يشاركون في إحداث فوضى في المنزل ، فما المشكلة إذا شاركوا كذلك في تنظيفه !
ضع قائمة للمهام التي يمكنهم القيام بها في المنزل ، مع مراعاة إضافة مهام جديدة إلى القائمة كلما تقدموا في العمر . وعندما يلبون منك القيام بشي ما ، دعهم يحاولون تنفيذه بأنفسهم .
صحيح أن النتائج التي سيصل إليها أطفالك ، لن تحقق رغبتك في التنظيف المتقن للمنزل ، لكنها توفر لكِ يوماً أو يومين دون حاجة إلى التنظيف الكامل .

  1. خطط لجدولة وجبات الطعام

يُقصد بذلك : الطبخ بكميات كبيرة (أي تجهيز وجبات الطعام مسبقًا وحفظها في الفريزر) ، أو إعداد الإفطار والغداء والعشاء معاً ، ثم تقديمها في الوقت المناسب لكل وجبة .
والمثال على فكرة الطبخ بكميات كبيرة هو مثلا طبخ كمية كبيرة من اللحم في المرة الواحدة ، واستخدم بعض منها في العشاء الليلة ، ثم تقسيم الباقي لكميات تكفي ليوم واحد وحفظها في الفريزر. وبهذه الطريقة تكون الطبخات محفوظة لتلك المرات التي لا تجد فيها وقتاً أو طاقة للطهي . جربي أكثر من طريقة حتى تجدي ما يناسبك .

  1. الجدولة أم الروتين ؟

بداية ، ما الفرق بين الجدولة والروتين؟
تعني ” الجدولة ” عموماً السير وفق خطة زمنية محددة . أما ” الروتين ” فيعني الالتزام بإجراءات اعتيادية منظمة .
ربما تساعد البرامج والأنظمة المُجدولة على تنظيم الأشياء بشكل رائع .. أما إذا حاولت تطبيق جدول ما في مدرستك المنزلية ، واكتشفت عدم مناسبته لما تقوم به ، فعليكِ تجربة بعض الإجراءات الروتينية . ولا يعني ذلك أن تقوم بالمهام التدريسية بنفس الترتيب أو حتى في نفس الوقت أثناء اليوم ، لكن بإمكانك وضع مبادئ توجيهية عامة ( مثلاً : ما يجب الانتهاء منه قبل الغداء / العشاء ..إلخ ) ومن الممكن أن تجرب العمل بروتين المدرسة .
فكرة أخرى ، تتمثل في وضع قائمة بما يستطيع الأبناء فعله بأنفسهم ، مع توجيههم إلى القيام بما يستطيعون القيام به بأنفسهم قبل اللجوء إليك . قد يستغرق الأمر وقتاً ليتحسّن ويتطور ، لكن الفائدة المرجوة هنا ( وكما في معظم العادات القيمية الأخرى ) هي توفير الوقت مستقبلاً ..

  1. لا تهمل العلاقات الخاصة للأسرة

لعلك تشعر بالقلق حيال التجمع في المدرسة المنزلية ! لكن أود أن أخبرك من خلال ما عايشته شخصيًا من الأسر التي تدرس أبناءها منزليا أن العكس دائما هو الصحيح .
قالت لي أم لسبعة أبناء أن الليلة التي تجتمع فيها العائلة بعيداً عن أعباء العمل والدراسة تعتبر ذات أهمية بالغة ، فضلاً عن تخصيص بعض الوقت للزوجين بمفردهما .. رغم أن العائلة مجتمعة أصلاً طوال اليوم ، إلا أن بعض الأوقات الخاصة لها أثرها القوي في الاستمتاع بالجو الأسري . فالوقت الذي نقضيه معاً بين التمارين الرياضية ودروس الموسيقى مثلاً يعتبر قليلاً جداً ، بل أقل كثيراً مما نتصور . و عليك البحث عن الوقت المناسب للاستمتاع بمثل هذه الأوقات الخاصة ، حتى بعد نوم الأطفال ، أو للحظات قصيرة بعد العشاء .. أياً كان الأمر ، لا يجب أن تغفل عن أهمية هذا الوقت الأسري الخالص .

  1. ركز على الهدف

عندما سُئلن عن أسباب تعليم أبنائهن منزلياً ، أخبرتني كل الأمهات اللاتي تحدثت معهن عن شعورهن بما أسمينه ” المسؤولية الروحية ” عن أبنائهن . إنهن يؤمنّ تماماً بمهمة تعليم أولادهم منزلياً ، وهذا الإيمان نفسه هو ما يدفعهن للاستمرار رغم صعوبة الأمر والمشكلات التي تواجههن
من الممكن أن يكون الاسترخاء لبعض الوقت أو الخروج في إجازة كافياً لإبعاد التوتر ، إلا أنه من المؤكد وجود أوقات أخرى ستسأل نفسك فيها ” لماذا أفعل ما أفعل ؟ ” ، لذلك تأكد من وجود أسباب قوية ومهمة لديك تجعلك تتجه لتدريس أبنائك منزلياً .
ادرس هذه الأسباب جيدا وكن مستعدًا لإعادة تأكيدها لنفسك عندما تأتيك أوقاتاً صعبة لا شك أنك ستمر بها ، ولست وحدك تواجهها ، بل كل من يختارون التعليم المنزلي لأولادهم معرضون للمرور بهذه الأوقات .
ولا يمكننا تخليصكَ من العقبات التي تمر بها في مسارك هذا بشكل سحري ، فالتجربة لا تزال في بدايتها ، وتتطور يوماً بعد يوم ..
لا تعلم ، ربما تمضي رحلتك في التعليم المنزلي دون عثرات ، لكن على كل حال بيدك أن تجعلها أفضل رحلة .. فقط تمسّك بفكرتك جيداً ، واستمتع ..

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام بما أني أم غير عاملة أدرس أبنائي منزليا ، فأنا على اطلاع دائم بكثير من الأفكار التي تجعل الحياة أسهل … 10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر Read More »

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى