مثلث ميم : أنشطة حركية للطفل الرضيع (6)

مثلث ميم : أنشطة حركية للطفل الرضيع (6)

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

اذا تأملنا جيدا فى مخلوقات الله نجد أن الانسان هو المخلوق الوحيد الذى يتميز بهذه المهارة الفائقة فى استخدام أصابع اليد

لا سيما الإبهام و السبابة و الوسطى ، فكثير من إنجازات البشرية فى جميع المجالات سواء طب او علوم او تكنولوجيا و غيرهم الكثير هى نتاج اتحاد ذكاء الانسان مع مهارته فى استخدام أصابع يده .

بالنسبة للطفل .. اليد هى أداته للتعلم ، فهو يمسك بالشىء ليكوّن عنه فكرة و معلومات يرسلها للمخ ، ثم يرد المخ بتوجيهات لليد لتقوم بإمساك الشىء بطريقة جديدة ليستقبل منها معلومات أكثر ، هذه هى العملية الطبيعية للتعلم فى الطفل حتى سن السادسة ، و التى اذا دعمناها نحصل على نتائج مذهلة !

و وظيفة الطفل الرضيع الاولى هى إعداد يده لتصبح جاهزة كأداة يمكن توجيهها ، فهو عند الولادة يقبضها كرد فعل عندما يلمس شىء راحة يده ، لكن ليس قبل سن 3 – 5 أشهر ليتمكن من توجيهها للإمساك بالأشياء عن عمد ، ليتم تفعيل نظام التعلم المتكون من ” اليد – المخ – اليد ” الذى ذكرته لكم .

و هنا يجب التنبيه على شىء … اذا لم يمسك الطفل بالشىء فترة مناسبة لن يتمكن من جمع معلومات كافية عنه يخزنها فى عقله ، و هذا يتحقق بأن يمسك به بصورة متكررة ، لذلك فإن الآباء الذين يقدمون الألعاب للطفل واحدة تلو الأخرى على فترات زمنية قصيرة هم فى الحقيقة يعيقونه عن التعلم .

اذاً .. كيف يمكننا دعم الطفل فى تطور حركة يده منذ مرحلة مبكرة ؟

  • من عمر 3 – 5 أشهر :

يمكننا توفير أشياء معلقة ليحاول الطفل الوصول لها بيده و جذبها و الامساك بها ، يجب أن تكون من مواد آمنة اذا وضعها فى فمه و هذا هو المصير الطبيعى لها فى هذه المرحلة ، يمكننا تعليق حلقة خشبية ملساء صغيرة فى رباط مطاطى على مسافة مناسبة لنظر الطفل ، فيستطيع أن يمد يده و يصل لها و يجذبها اليه ، ثم يتركها لتبتعد عنه مرة اخرى و هكذا .

أحيانا ستمتد يده أكثر من اللازم و أحيانا أقل ، و هذا يعطيه خبرة جيدة عن ادراك الأبعاد ، كما أن وعيه بأنه هو مصدر الحركة يزداد – أى حين يراها تتحرك لأنه ضربها بيده – ، و ايضا عندما تمر يده أمام عينه أثناء محاولاته للامساك بالحلقة فإنه يلاحظها و يبدأ فى استكشافها ربما بفضول أكثر من فضوله للامساك باللعبة المعلقة .

  • من عمر 6 أشهر :

يبدأ الطفل فى استكشاف الاشياء عن طريق نقلها من يد الى أخرى ، ليدرك أن كلا اليدين يمكنهما استقبال المعلومات و ارسالها للمخ ، و هذا له دور ايضا فى ظهور تفضيله لاستخدام يد عن الأخرى ، و فى تطور الوصلات العصبية فى نصفى المخ الكرويين .

و هنا يمكننا دعم تطور هذه المهارة بتوفير لعبة مثلا تتكون من كرة شفافة بداخلها كرات ملونة تدور عندما يلف الطفل الكرة ، و لها قاعدة تثبتها فى مكانها على الطاولة امام الطفل ليحاول الطفل ان يمسكها و يحركها ، هذه اللعبة مفيدة لتطويرالتآزر البصرى – الحركى ، و قدرته على الامساك بالأشياء .

ايضا يمكننا توفير سلة بها 2 أو 3 أغراض ليستكشفها ، مثلا خشخيشة و كرة و حلقة خشبية ملساء ، و نترك الطفل يستكشفها كما يحلو له ، و يمكننا تغيير الأغراض كلما قل انجذابه لها ، الهدف هنا هو أن يقوم الطفل بإخراج الأشياء من السلة و إدخالها ، مما يساعده فى تطور التآزر البصرى العضلى و التحكم فى حركة اليد ، و مع قلة الخيارات المتاحة فى السلة و تكرارها يستقبل الطفل المعلومات و يمتصها بسهولة .

و من أفضل الأدوات التعليمية التى يمكنك شراؤها هو صندوق بقاء المادة ، الذى يحتوى على فتحة فى أعلاه ، و أخرى فى أسفله تخرج منه الكرة متدحرجة على الصينية الملحقة به ، فالطفل يمسك الكرة و يدخلها فى الفتحة العلوية و بهذا يطور قدرته على التحكم فى حركات يده ، و فى نفس الوقت يطور ادراكه بقانون بقاء المادة ، أى ان المادة لا تفنى بمجرد اختفاءها عن نظره ، و لكنها تبقى موجودة و تظهر مرة أخرى مع البحث عنها.

  • من عمر 8 – 9 شهور :

يمكن للطفل أن يستكشف ادخال البيضة الخشبية فى الكوب الخاص بها ، ثم ادخال المكعب فى الصندوق و هذا يحتاج مهارة اكبر لمحاذاة اضلاع المكعب مع الفتحة الخاصة به ، و هذا النشاط يعطى الطفل فرصة جيدة لاستخدام كلتا يديه معا لإنجاز عملا ذو معنى .

  • عمر 10 – 12 شهر :

يمكننا استخدام لعبة الكرات و المطرقة الشهيرة مع اجراء بعض التعديلات عليها .. فنستغنى عن المطرقة حاليا ، و نزيل القطعة المطاطية الموضوعة لتوفير المقاومة عند ادخال الكرة بالفتحات ، ثن نبطن هذه الفتحان بمادة مطاطية مثل الاسفنج ، و بهذا ترتد الكرات للخارج مرة اخرى عندما يضغط عليها الطفل بأصابعه لادخالها .

تابعوا المقال القادم ان شاء الله لاستكمال باقى الانشطة

دمتم فى أمان الله

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى