لماذا التعليم المنزلي خياري الأفضل ؟

لماذا التعليم المنزلي خياري الأفضل ؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

لقد درستُ في مدرسة عامة ، وقد أحببتُ التعليم الابتدائي الذي تلقيته على يد ثلاثة معلمين أثروا كثيراً في حياتي . ربما تتساءلون الآن ، لماذا لم أُلحق أطفالي بالمدرسة العامة إذاً ؟

تراوح عدد الأطفال في فصلنا بين 10 : 12 طفلاً ، مما سمح لنا بتلقي كامل الرعاية والاهتمام ، ولم نُحصر في دائرة التوجيهات التي تصدرها معلماتنا اللاتي كنّ قريبات منا ، وقد أحببن عملهن أكثر من الحياة . لقد عشقتُ مدرستي حقاً .

ربما تتساءلون الآن ، لماذا لم أُلحق أطفالي بالمدرسة العامة إذاً ؟

أقول : لقد تغير الزمن للأسوأ
ولستُ طامعة في شيء سوى أن تتلقى طفلتي تعليماً من نفس النوع الذي تلقيته .

عندما تطوعتُ لمشاركة طفلتي في تزيين قاعة حفلات المدرسة ، لاحظت اقتصار دور المعلمات على درء المشكلات طوال الوقت . والحق أن ذلك ليس خطأهم وحدهم ؛ فبعض المعلمين رائعون ، لكن ليس لديهم من السلطة الآن ما كان لديهم في السابق ، لقد أصبحوا جزءاً من نظام عاجز ، لا يفهم إلا ” المعايير و اللوائح ” .

[ ضرورة المشاركة ]

من المؤسف أن يتوقف نوع التعليم الذي يتلقاه الطفل على الفصل الذي يقضي فيه عامه الدراسي ، ومن المؤسف أيضاً أن فيلماً كفيلم ” Dead Poets Society ” الذي ظهر في عام 1989 لم يعد واقعياً في مدارسنا الآن . حيث أصبح من النادر تشجيع الأطفال على الاعتماد على أنفسهم في التفكير ؛ فالمعلم مرتبط بخطة المنهج ، وملتزم بوضع علامات كل أسبوع . وبالتالي ، كيف يجرؤ الطفل على التفكير في توجيه تعليمه أو تغيير مساره بعض الشيء ، إذا كانت تلك العبارة الشهيرة تطارده في كل محاولة منه للتفكير ( أنزل يدك ، ليس لدينا وقت للأسئلة السخيفة ) !

◄ إذا قورن ذلك بما يحدث في التعليم المنزلي ، فالأمر مختلف تماماً . حيث يدعم تعليم المنزل طرح الأسئلة ويشجع الطفل على الإبداع . فعندما يسأل الطفل والديه سؤالاً ( سخيفاً ) ، يكون سؤاله أبرز حدث في اليوم ؛ إذ يعني ذلك أن الطفل يتعلم .
أليس هذا جميلاً ؟ بدلاً من تلك الزاوية التي يُحصر فيها الطلاب ( كثيرو الأسئلة ) ممن لا يكفون عن طرح أسئلة لا يستطيع المعلم تقديم جواب لها !

[ التنشئة الاجتماعية الحقيقية ]

عادة ما يواجهني الناس بسؤال عن تنشئة أطفالي اجتماعياً ، ولا يكفون عن السؤال إلا برؤية أطفالي ، أو تغييري للموضوع !
ومن المهم إدراك الفارق بين كون الطفل ( اجتماعياً ) و ( التنشئة الاجتماعية ) . برأيكم كيف من الممكن أن يتفاعل الأطفال مع أقرانهم، إذا كانوا مطالبين بالصمت طوال الوقت ، حتى في وقت الراحة ؟
تتلخص رؤيتي لهذا الأمر في أهمية أن يكون سلوك أطفالي لائقاً عندما نخرج للغداء مثلاً ، أو أن يصافح طفلي مسؤولاً كبيراً في البلدة بثقة تجعله ينظر إلى عينيه مباشرة ولا يخجل سلباً . إن الثقة ورباطة الجأش وتقدير الذات هي قيم لا يتعلمها الطفل في الفصل المدرسي ، وأنا أريد لأطفالي أن يتعلموها .

[ أوقاتنا مع أطفالنا ]

يحتاج أطفالنا إلى الاستمتاع بأوقاتهم . ويقدم التعليم المنزلي لهم ما يحتاجونه ، حيث يساعدنا على قضاء المزيد من الوقت برفقتهم ، ويمنحهم فرصة للتعلم على الطريقة التي يميلون إليها دون عنف أو ضغط أو فرض . ولا يعني ذلك أبداً أن نُعلم أبناءنا ببطء ، ولا بسرعة ، الأهم هو أن يتعلموا وفقاً للوتيرة التي تناسبهم ؛ ففي التعليم المنزلي ، يوجه الأطفال تعليمهم . وليس علينا أن نقع في خطأ النظام المدرسي الذي يحد من سرعة تقدّم الطفل حين يجبره على عدم تخطي أقرانه ، ولا يعطي الفرصة كذلك للأطفال الذين يحتاجون مزيداً من الوقت لتعلم بعض الأشياء .
• تخيّلوا فصلاً مدرسياً ، به ثلاثون طفلاً ، لكل منهم احتياجته الخاصة ، ومهارته الفريدة . كيف للمعلم أن يدعم إبداعهم الفطري ، أو يعلّمهم وفقاً لاحتياجاتهم الفردية تلك ؟!

هذا مقال بسيط ، عرضت فيه الأسباب التي جعلت من التعليم المنزلي خياراً أفضل لعائلتي . إذا كنتم ممن اختاروا التعليم المنزلي أيضاً ، فأخبرونا لماذا كان خياركم الأفضل ؟

About the Author: Brenda K. Rufener is an internationally published writer and homeschool parent of two daughters.

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى