كيف ربيت ثمانية أطفال أذكياء يعرفون الله (2)

كيف ربيت ثمانية أطفال أذكياء يعرفون الله (2)

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

مترجم عن

٥) عادة ما يكون الأطفال وآباؤهم منشغلون طوال اليوم في الذهاب للمدرسة وكتابة الواجبات وتعبئة الغداء وتوصيل الأطفال للمدرسة والمهام الأخرى المتعلقة بالمدرسة. كيف يمكن للآباء ابراز إمكانيات أبنائهم الكاملة دون أن يشعروا هم وآباؤهم بالانهاك والانشغال الزائد أكثر من اللازم؟؟

بمجرد أن ترزقي بأطفال وتكبر عائلتك, فإن قوة تحملك تزيد أيضا, صدقيني. وستكونين قادرة على أن تقومي بأكثر من عمل في وقت واحد بطريقة لم تفكري يوما أنها ممكنة. هذا ما ستفعله بك الأمومة الجادة والمخلصة. فبسبب رغبتي في أن يحفظ أبنائي القرآن وأن ينجحوا في دراستهم, وهبني الله الطاقة لأن اشغل أوقاتهم وأساعدهم وأدرسهم. وبالنسبة لي كأم كانت هذه الرغبة هي الهواء الذي اتنفسه, فالشعور بالارهاق هو أمر طبيعي, ولكن الحمد لله لم أشعر يوما أنني غير قادرة على السيطرة على الأمور. والسر في هذا هو تعلم القرآن. وفي أثناء تربية أولادي الثمانية كنت أحاول أيضا أن أحفظ القرآن. كان كتاب الله هو المصدر الوحيد للهدوء والقوة بالنسبة لي.

أما بالنسبة للأطفال, فمن المهم جدا لهم أن يفهموا لماذا يجب عليهم القيام بما نجعلهم – نحن الآباء – يقومون به. فأنا دائما أخبر أولادي مذ كانوا صغارا ويدرسون معي القرآن أو الكتابة أنني أريدهم أن يكبروا ليكونوا فائقين ونافعين لأمتهم. فهكذا تعبدون الله سبحانه وتعالى. وكما أنه يجب أن تكون لدينا النوايا الحسنة, فكذلك يجب على أطفالنا أن تكون لديهم هذه النوايا. فهم ليسوا صغارا أبدا ليفهموا أن الحياة هي القيام بأمور ترضي الله سبحانه وتعالى. والأمر الثاني هو تعليمهم طاعة والديهم. فإذا أدرك أطفالك أن طاعة والديه ترضي الله سبحانه وتعالى, سيكون من السهل أن تجعلهم يتعاونون معك ويقومون بالأمور التي عليهم القيام بها. إذا, عندما يرى الأطفال أن يومهم مشغول بما يرضي الله سبحانه وتعالى وأن مكافؤون على هذه الأعمال, فإن هذا يعطيهم احساسا حقيقيا بالهدف وتحمل المسؤولية.

إذا فهي ليست مسألة قيادة عبيد بلا معنى كالتي تقوم بها بعض الأسر, فيكون الأمر كله متعلق بالنجاح في الدراسة والحصول على وظيفة جيدة. فعبادة الله تعطيك القوة والتوفيق. وقدرات الطفل سوف تكشف عن نفسها إن شاء الله. وأنا أؤمن بهذا لأن هذا ما اكتشفته من خلال تجربتي. فلم أمنح أطفالي أي طموح عندما كانوا صغارا إلا حفظ القرآن وأن يعملوا بجد ليخدموا الأمة.

٦) بالتأكيد لم تكن رحلة تحقيق رؤيتك وأهدافك كأم لأبنائك الثمانية رحلة سهلة. أعتقد أن السبب الأساسي لنجاحك بعد عون الله هو مثابرتك ما شاء الله, لأن هذا ما يفشل فيه معظم الناس عندما يشرعون في تحقيق أحلامهم. ما الذي جعلك تستمرين كل هذه السنوات, وبخاصة خلال الأوقات العصيبة؟

التوفيق كله من الله سبحانه وتعالى. ولم أتوقف أبدا عن الدعاء والتضرع إلى الله أن يجعل أبنائي نافعين للأمة. وقد أعطاني هذا الدعاء وتلك الرؤية القوة لكي لا أتوقف أبدا.

كنت ولازلت أجاهد لأتعلم القرآن. ولأنني كنت أكافح لتعلم القرآن, فقد شعرت أنه بإمكاني توقع نفس الجهد والتفاني من أطفالي. لذا فقد كان تعلم القرآن بالنسبة لي مرادفا للمثابرة.

وأخيرا, كانت مثابرتي نابعة من رغبتي في أن أعدل بين جميع أبنائي. فقد شعرت أنني يجب أن أستمر وأن أعلم وأن أعطي أبنائي الصغار ما أعطيته لأبنائي الكبار. وهذا ما جعلني أستمر. وقد استمر نظام التعليم المنزلي لدينا حتى بعد ما التحق أبنائي السبعة بالمدرسة وبقيت لي طفلة واحدة فقط لأعلمها بالمنزل. وفي الحقيقة, فقد بحثت لها عن زملاء دراسة كي تستمتع بالدراسة.

وأحيانا نميل نحن الآباء أن نتحرك ونتخذ القرارات وفقا لاحتياجات أبنائنا الكبار ونهمل الصغار. يبدو الأمر طبيعيا. وهذا أمر حاولت دائما أن أذكر نفسي ألا أفعله.

٧) كيف يمكن للناس عمليا أن ينموا المثابرة والصبر لديهم, خاصة كآباء وأمهات ؟

لست متأكدة تماما من كيفية تنمية صفات الصبر والمثابرة عمليا. إجابتي الوحيدة هي أن تتقربي إلى الله سبحانه وتعالى. فإن لم تكن أحلامك كأم مرتبطة بالعبادة, فليس هناك سبب لتكوني صبورة أو مثابرة. فإذا كنتِ تؤمنين أن واجبنا كآباء مسلمين أن نربي أبنائنا بالطريقة التي تجعلهم أفضل المسلمين, فهذه قضية يجب أن تسعي من أجلها. وكأي فعل من أفعال العبادة, يجب أن ينبع هذا النوع من الأمومة من إيمانك أنه شيء يرضي الله وأنك ستكافئين عليه. إنه الإيمان الذي سيمنحك الصبر والمثابرة. وأي شخص لديه نوايا أقل أو بدأ في هذا لأسباب دنيوية ففي النهاية سوف يصاب بالإرهاق ويتخلى عن الأمر. وأخيرا وليس آخرا, تذكري أن دعاء أبناءك الأتقياء الملتزمين سينفعك في قبرك. وهذا كاف جدا ليجعلك تعملين بجد.

٨) كثير من قرائنا (وبخاصة الأمهات) سوف يريدون معرفة الدور الذي قام به زوجك في تحقيق هذه الانجازات مع أطفالك. إلى أي مدى كان زوجك مشاركا في تصور وتنفيذ أهدافكم؟

وأنا وزوجي نتشارك نفس الرؤية, فلم يكن على أحد الطرفين أن يقنع الآخر, الحمد لله. ولم أتوقع أن يتحمل زوجي نفس القدر من الأعباء التي أتحملها في تربية أبنائنا لأنه ببساطة يعمل لكسب الرزق خارج المنزل. ما كنت أنتظره منه هو أن يدعمني وأن يملأ الفجوات ويساعدني وقتما أحتاج المساعدة, وقد كان دائما مستعدا ومحبا لقضاء الوقت من الأطفال حينما يتمكن من ذلك. وقد قام بهذا الأمر بشكل طبيعي وبإرادته الحمد لله.

وقد كان زوجا داعما ولعب أدوارا هامة في تحفيز واشغال وقت الأطفال. فقد كان يحدثهم ويلعب مع الطفل الرضيع ويقرأ القصص للصغار ويشرح أشياء أخرى لطفل في الثالثة ويلعب مع الأطفال الأكبر سنا, وكان يهتم كثيرا بتقدمهم في أي مرحلة يدرسون فيها.

وأكبر مساعدة يقدمها لي زوجي هي تشجيعه للأطفال باستمرار على العمل معي بجد, وتذكيرهم بالهدف العظيم من عملهم الجاد. كما أنه كان يشارك أيضا كمعلم من وقت لآخر. وذات مرة احتجت للمساعدة فتولى زوجي مهمة تقدم ابني في القراءة. وكان عليه الاستماع إلى طفلنا وهو يقرأ حكايات “بيتر وجين” كل يوم حتى تمكن من القراءة بشكل مستقل. وقد ساعد أيضا في تسميع القرآن للأطفال واختبارهم عندما أكون منشغلة.

My husband also never shied away from helping me with parenting chores like changing nappies, washing the children, feeding them and cleaning up. I never drew up a duty roster. We just had to help each other.

وقد مثل لي “سلطة عليا” بمعنى أنه عندما كان الأطفال لا يطيعونني ولا يتعاونون معي فإنني أحيلهم إلى “أبي”. حيث أنني أرى أن تربية الأطفال على احترام الوالد كرب الأسرة أمر أساسي. فنفس الأب الذي يتدحرج معهم على العشب سوف يهدبهم أيضا ويضبط سلوكهم إذا استدعى الأمر.

وعندما يكون تعليم الأبناء خارج المنزل, يمكنني الاعتماد على زوجي للقيام بهذا الدور. فكان يأخذ الأولاد للصلاة بالمسجد ولحضور حلقات ودروس القرآن. وأتذكر جيدا عندما تم منح زوجي جائزة “الأب المتفاني” بالرغم من أنه لم يحضر أبدا حلقات القرآن الخاصة بالأولاد. ولكن أحد المعلمين لاحظ انتظاره بالخارج في السيارة خلال الدرس طوال الفصل الدراسي وفكر في أنه يستحق التكريم, ما شاء الله.

لم يكن زوجي ليكون داعما وشريكا لي في مهمة تربية الأطفال الشاقة إذا لم تكن أهدافنا ورؤانا واحدة. حتى وإن اختلفنا قليلا في موقف معين متعلق بالتعامل مع أحد الأطفال, فلدينا دائما اتفاق ضمني بألا نناقش قرار أحدنا  أمام الأطفال. وهذا أمر هام جدا بالنسبة للأطفال ليتعلموا تقبل قرارات كلا الوالدين دون التفكير دائما فيما قد يحصلون عليه من قرارات مختلفة إذا ذهبوا إلى الوالد الآخر.

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى