عشرة خطوات للتوقف نهائياً عن الصراخ !

عشرة خطوات للتوقف نهائياً عن الصراخ !

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

[soundcloud url=”https://soundcloud.com/ibn-khaldon/10steps-to-stop-shouting” layout=”classic” comments=”yes” show_related=”yes” show_user=”yes” auto_play=”no” color=”#ff7700″ width=”100%” height=”150px” class=”” id=””]

أرسلت ” شيرلين ” إلى ” د. لورا ” ما نصه :

( د. لورا ، لطالما حاولت التخلص من عادة الصراخ على أطفالي ، لكني لم أستطع، ولا أظن أن أطفالي سـيستجيبون لي إن لم أفعل ! هـلا قضيت معنا أسبوعاً ؟!) …

يعتقد معظم الآباء -تماماً مثل شيرلين- أنهم بحاجةٍ للتوقف عن الصراخ، إلا أنهم يجدونه الطريقة المثلى لجذب انتباه أطفالهم.

فهم يؤمنون أن مهمتهم تعليم أطفالهم ، لكنهم يبحثون عن الطريقة التي تجعلهم ينصتون لهم. ولا يرون أن الصراخ يسبب الأذى لأطفالهم ، فهم على وعيٍ بحب آبائهم لهم حتى لو صرخوا في وجوههم . و هذا خطأ!

فحقيقة الأمر أن الصراخ يبعث على الخوف في نفوس الأطفال، ويساهم في جفاء قلوبهم.

فضلاً عن ذلك، يتسبب الصراخ بلجوء الأطفال لأسلوب الكر والفر ، أو الجمود ، وبذلك يتوقفون عن تعلم أي شيءٍ.

وهناك ما هو أسوأ، وهو أننا ندرب أطفالنا على ألا يستمعوا إلينا إلا حينما تعلو أصواتنا!

وندربهم كذلك على الصراخ في وجوهنا نحن!

فإذا لم يبد على طفلك الخوف من غضبك ، فهذا دليلٌ على أنه اعتاد غضبك، وطور من أساليبه الدفاعية ضدك.

وتكون النتيجة المؤسفة لمثل هذا الأسلوب طفلاً أقل استعداداً لتحسين سلوكه.

إن غضبنا يدفع الأطفال -على اختلاف أعمارهم- إلى الابتعاد عنا ، سواءٌ أظهر عليهم ذلك أم لا!

فالصراخ في وجوههم يؤدي إلى سوء السلوك في سن العاشرة ، والمشادات الكلامية في سن المراهقة.

حيث يسهل خضوع الأولاد لتأثير أقرانهم ، ويفقد الأبوان تأثيرهما عليهم في أشد مراحل حياتهم احتياجاً لذلك.

صدق أو لا تصدق ، ثمة بيوت لا ترتفع فيها أصوات الآباء غضباً على أبنائهم!

و لا أجزم أن هؤلاء الآباء مثاليون، أو أن أبناءهم يخلون من العيوب.

بل يتعرضون لما يثير مشاعرهم واستفزازهم ، لكنهم يدركون مشاعرهم بالقدر الذي يمكنهم من تهدئة أنفسهم ، فلا يصبوا جل غضبهم على أبنائهم .

والآن ، هل يعتقد أحدكم أنه مثل ( شيرلين ) ، يحتاج إلى مدربٍ خاصٍ للتحكم بمشاعره والتوقف عن الصراخ ؟!

{ أن تربي نفسك بـحبٍ } هذه هي الطريقة الوحيدة التي تجعلك أباً صبوراً وهادئاً، فلا تصب غضبك على أطفالك .

وإليك بعض القواعد التي يجب وضعها في الاعتبار:

  • تتوقف قدرتك على التحكم في انفعالاتك على مدى إدراكك لدورك كأبٍ ، بعد توفير عامل الأمان بما ينعكس على طفلك ، فيتعلم التحكم في انفعالاته . [ أنت قدوته ] .
  • ربما يكون عليك أن تعد أسرتك بالتزام نبرة صوتٍ تحترمهم . ومن الطبيعي أن تقع في الخطأ، فما زلت تدرب نفسك لتصبح أفضل.
  • الأطفال أطفالٌ، فهم غير ناضجين بما يكفي لإدراك كيفية سير الأمور من حولهم . إنهم يريدون كسر القوانين ، وتجربة قوة سيطرتهم لكي يتعلموا كيفية استخدامها بمسؤوليةٍ، إن الفص الأمامي في أدمغتهم لم يكتمل بعد ، لذلك تسيطر عليهم مشاعرهم ولا يفكرون منطقياً عند الغضب . وكباقي البشر ، لا يميلون إلى الشعور بالسلطة فوقهم.
  • عليك أن تكف عن مراكمة مشاعرك السلبية ! فمشاعر الغضب هذه عند تراكمها ، تجعلك تعيش يوماً سيئاً ، وربما تؤدي بك إلى عاصفةٍ ناريةٍ !
  • احترم مشاعر طفلك حين يعبر عنها ، أياً كانت، حتى يتمكن من التحكم بها وبسلوكياته مستقبلاً . فتفهم مشاعر الطفل غالباً ما يساعده على عدم الإفراط في إظهار غضبه.
  • تواصل مع طفلك باستمرارٍ ، وجرب أن ترى الأشياء من منظوره ، حتى عند وضع الحدود والقواعد. وهذا من شأنه أن يجعل أطفالنا أكثر تفهماً لمواقفنا معهم ، حتى في حال رفض طلبهم. والأفضل في حالات الانزعاج هو إرجاء الحديث لما بعد ثورتك ، حتى تتحدث مع طفلك في سياق العاطفة وليس في سياق الغضب .
  • عندما تغضب، لا تتخذ أي قرارٍ . فقط ، تنفس بعمقٍ ، وإذا كنت تصرخ في وجه أطفالك ، فتوقف وأدر وجهك بعيداً، في محاولةٍ لمقاومة هذه الحاجة الملحة التي تدفعك للصراخ ، فوجودها يعني أنك لم تهدأ بعد.
  • استقطع لنفسك وقتاً، إما بترك المكان أو نثر الماء على وجهك. دع الأمور تجري بمقاديرها وإذا أردت البكاء فافعل. وحينها سيذوب غضبك سريعاً.
  • تخيل أن هناك ملكاً يقف على كتفيك ويتمنى الأفضل للجميع ( هذا هو مدربك التربوي ) . هل يمكنه مساعدتك في رؤية الأشياء من زاويةٍ أخرى؟ ترى ، ما اقتراحاته لتحسين الموقف؟ [ لا تستهن بهذه الخطوة ]
  • قم بفعلٍ إيجابيٍ ، كأن تعتذر أو تحاول إضحاك طفلك المنزعج ، أو تساعده على البكاء للتخلص من مشاعره السلبية. افعل ما في وسعك لتشعر ويشعر الجميع بحالٍ أفضل.
  • ربما يكون الأمر صعباً، ويتطلب جهداً بالغاً في ضبط النفس، وربما تخفق مراراً وتكراراً ، المهم: ألا تستسلم.
  • ستنجح في التوقف عن الصراخ ، سواءٌ في منتصفه أو قبل أن تفتح فمك. وسيسهل الأمر شيئاً فشيئاً. وستجد شهوراً تمر عليك دون الصراخ في وجه أحدٍ. و الأفضل من ذلك، أن ترى طفلك يتحول أمام عينيك من موقع الهجوم إلى موقع التفهم، ويحاول جاهداً ضبط نفسه عند الغضب. وسيسمع كلامك دون أن ترفع صوتك .

————————————

وتعليقي الخاص كمترجمةٍ على هذا المقال، أن الحمد لله على نعمة الإسلام ، إذ يدعونا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضبط النفس في أوقات الغضب بأساليب غفلنا عنها ، وها نحن نجد صداها يتردد على ألسنة علماء الغرب وباحثيهم.

والمثال على ذلك ، قوله صلى الله عليه وسلم :

” إذا غضب أحدكم وهو قائمٌ ، فليجلس. فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع . ” سنده صحيحٌ.

وقال : ” إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار ، وإنما تطفأ النار بالماء. فإذا غضب أحدكم ، فليتوضأ . ” رواه أبو داود وغيره .

وقال : ” ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب . ”

ترجمة: سارة عبد الرازق – بتصرف –

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى