سكولنا : عام جديد (12)

سكولنا : عام جديد (12)

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

في هذه المقالة  نتطرق إلى ( سكولنا ) في عام جديد من التعليم المنزلي .. تُرى ما الفارق بين العام الأول و الثاني  ؟

البدايات ..

تحمل لحظات البدء عادة أصدق المعاني ، وأصعب القرارات ، و أثقل المهمات . من أجل ذلك تركز التجارب المنقولة على البدايات ، و تحرص على إقناع المنقول إليه بأن السر في نقطة الانطلاق . لذا ، تعمد بعض التجارب إلى نقل الصورة المُثلى للبداية الصحيحة ، و هذا جيد و مهم . إلا أن طريقاً طويلاً كطريق التعليم المنزلي ، لا تكفيه خطوة على الدرب ، و لا تصقله تجارب العام الواحد .

و لا يعد ذلك تقليلاً من شأن التجارب الوليدة ، التي ربما تضيف عبر ثناياها أموراً افتقرت إليها تجارب سبقتها . لكن السائرين على درب التعليم المنزلي بحاجة إلى جواب لسؤال المهم ( ماذا بعد ؟ ) . هل ستسير الأمور على نفس الوتيرة ؟ أم تتطلب المراحل المختلفة تعاملاً مختلفاً ، و تخطيطاً مختلفاً و أهدافاً مختلفة ؟
لقد استخلصت ” أم عبد الله ” جواباً على هذا السؤال في عدة نقاط

 أوجزتها على النحو التالي :

♦ أصبحت صاحبة سكولنا أكثر تمكنّاً من المواد الدراسية ، و ازدادت قدرتها على تنظيم تلك المواد عبر الممارسة .
♦ أصبحت أكثر مرونة مع أطفالها ، بحيث لم تعد تقلق بشأن الوقت المستنفذ في شرح الدروس الطويلة ؛ فهناك دروس أخرى قصيرة سـتعوض الفارق في الوقت .
♦ اختلف الشكل العام للجدول اليومي . يبدأ اليوم بالدراسة ، ثم اللعب ، ثم وقت حل الواجبات .
♦ استعاضت أسرة سكولنا عن إلحاق أبنائها بنادي رياضي ، بتوفير تدريبات مفتوحة عبر الانترنت . و قد واجهتهم بعض المشاكل الفنية التي دعت زوج أم عبد الله للحصول على البرنامج الرياضي جاهزاً من المدرب ، ليقوم بتدريب أولاده بنفسه .

لقد استقر في أذهان الكثيرين أن التعليم المنزلي يختلف عن نظيره المدرسي في عدة أمور ، يتصدرها في الغالب : قدرة الوالديْن على التحكم بدرجة أكبر في المقررات الدراسية و المادة العلمية التي يتلقاها أبناؤهم . لكن (سكولنا) قد اعتمدت على مقررات وزارة التعليم المصرية ، المقدمة لأبناء المصريين في الخارج . و كان طبيعياً أن تتحفظ “أم عبد الله ” على بعض الأمور التي لاحظتها في تلك المقررات.

من بينها على سبيل المثال :

ما يرد في مادة اللغة العربية من معلومات حوْل حالة البؤس و الشقاء التي سيطرت على فلاحي مصر في عهد محمد علي ، و المشكلات التي واجهها المبتعثون للتعليم في الخارج ،، وفقاً لما يسرده ” علي مبارك ” في سيرته الذاتية .
و في الوقت ذاته ، يدرس الطالب نفسه ، في مادة الدراسات الاجتماعية ، ما حققته فترة محمد علي من إنجازات في مصر على المستوى الزراعي و الاجتماعي و على مستوى البعثات التعليمية .. ماذا يمكن أن يفعل المعلّم المنزلي حيال هذا التناقض ؟! فضلاً عن أخطاء الترجمة ، و الأخطاء الواردة في قصص السيرة النبوية ، التي لم يثبت وجودها في كتب السنّة ، إنما اعتمدت على خيال المؤلف !

في عامها الثاني من التعليم المنزلي ، بدأت ( سكولنا ) في انتهاج مفهوم المشاركة على مستوى أعلى ،، حيث يدرّس الكبار إخوانهم الصغار ، و يساعدونهم على حل الواجبات .

على سبيل المثال : تولّى ابن الجارة تعليم ” عبد المؤمن ” طفل صاحبة سكولنا ، ساعده في تعلّم الحروف و القرآن . حتى و إن ظهرت مشاكسات عبد المؤمن في بعض أوقات التعلّم ، إلا أن تجربة التعلم بالتعليم كانت فكرة جديدة و مهمة للصغار و الكبار على حد سواء . فالطفل الصغير يستقي الخبرة من الكبير . و يعتاد الكبير على رعاية الصغار .

” جميل أن ترى أولادك يكبرون ، و تصبح لهم آراء و نصائح ” ، هكذا عبّرت أم عبد الله عن حجم استمتاعها بما صدر عن أبنائها خلال ورشة العمل التي أعدها والدهم عن ( تنظيم الحياة ) . اعتمدت تلك الورشة على أن يتبادل كل أفراد الأسرة النصح مع بعضهم البعض . لقد كانت فرصة طيبة ليُصلح كلٌ منهم ما يراه من عيوب في الآخر ، بطريقة راقية و لطيفة . و كان من المضحك أن ينصح الأبناء آباءهم بتلبية مطالب شخصية لهم ، مثل : زوّد المصروف لأولادك / العب معنا .. و هكذا .
عبر هذا الرابط : http://www.superhawwa.com/2014/03/blog-post.html تفاصيل أكبر حول هذه الورشة .

مرور الوقت كفيل بتحويلنا لشخص آخر غير ما نحن عليه . و كذلك التطور في كل شؤون الحياة ، يحتاج للوقت الذي يكسوه بالخبرة و المعرفة . و إذا تشابهت الأيام و الأعوام ، و تشابهت المعارف و الأداءات ، فمن غير الممكن أن تتحقق الأهداف .

وفي رحلة التعليم المنزلي بالذات ، لا يجدر بنا أن نكون نمطيين في التعامل مع أطفالنا أو أدواتنا . هذا إذا أردنا تحقيق نموذج مميز و واعِ .

في المقال القادمة من سكولنا ،
استكمال لما بدأناه في هذا المقال ،،

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى