سكولنا : تجربة ومسار (3)

سكولنا : تجربة ومسار (3)

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

وخير جليس في الزمان كتاب ، يقول ابن المُقفع : ” كل مصحوب ذو هفوات ، و الكتاب مأمون العثرات ” . و الطبيعي أن كل أب أو أم ، يطمحان إلى ربط ابنهما بالكتاب 

و يحرصان على تشجيعه الدائم على المطالعة و القراءة في العلوم المختلفة . لكن الآباء و إن توحدوا على هذه الرغبة في تنمية حب القراءة لدى أطفالهم ، إلا أن السؤال الأصعب عادة ما يكمن في الطريقة . الطريقة التي تدعو الطفل للقراءة و تحصيل الفائدة من بين دفات الكتب المتنوعة دون استثقال .

رأت ” أم عبد الله ” أن تبدأ هذا الطريق بقراءة القصير من القصص على طفلها مساءً بالفصحى ، مع تنويع نغمات صوتها بما يتناسب مع طبيعة الأحداث في القصة ،بما يُعزز أثرها في نفسه ، و تكرر القصة نفسها عليه كل ليلة ، حتى صارت محفوظة لديه !

حتى أنها أصبحت ضرباً من الفكاهة بينها و بين أبنائها ، تقول جُملة من القصة ، فيُكملها ابنها .. و هكذا .

مَن منا لا يذكر قصة أو أكثر ، كانت ترويها له جدته في الصغر ؟ أو كتاباً تسابقنا على قراءته مع الأصدقاء ! ما الذي يدعونا للاحتفاظ بهذه الأشياء في ذاكرتنا ، رغم مرور وقت طويل عليها ؟

الإجابة هي : المُتعة .
إنها المُتعة التي حضرتنا يوماً فأحببنا ما نفعل ، دون استثقال أو ملل أو سأم . و دعوة الطفل للقراءة تستلزم الشيء نفسه ( الإمتاع )
هل فكرتم من قبل بتخصيص ركن من مكتبتكم لأطفالكم ؟ أو هل أنشأتم لهم مكتبة خاصة بهم وحدهم ؟

الأمر ليس صعباً أو مُثيراً للدهشة .
إنشاء مكتبة للطفل ، تجربة مميزة خاضتها أمهات كثيرات ، و نجحت بهذه الطريقة في ترغيب ابنها في القراءة . ليست صاحبة (سكولنا) وحدها المُجربة ، بل سبقتها و لحقت بها تجارب متعددة من هذا النوع .
في نهاية المقال ، قائمة بما اقترحته أم عبد الله من مصادر لمحتوى مكتبة القارئ الصغير .

أذكر جيداً كتاباً أهداني إياه أبي عندما كنت صغيرةً ، يحمل نفس اسمي . أراد أن يُعلمني معناه . وعدني بفهمه حين أكبر . ظل الكتاب في مكتبتي ، حتى كبرت و قرأته .

الفاصل الزمني بين يوم شرائه و يوم قراءته كان يُقدر بالسنوات ، إلا أن الكتاب ظل في نهاية الأمر كتاباً لا يُنسى !
إهداء الكتب للأولاد في مواقف التميز و الإنجاز ، يرتبط بذاكرتهم بطيب المعاني . و يروق لهم قراءة هذا الكتاب الذي يكافئ إنجازهم ، و يتصل بموطن سعادتهم .

و أن يكون الكتاب مميزاً بحمل اسماً يُشبه اسم الصغير ، هي فكرة عبقرية تستحق التجربة .

من المصادر الجميلة لتكوين المكتبة ( حسب أم عبد الله ، صاحبة سكولنا ) :

– دار نشر سفير لديهم قصص بأحجام مختلفة وموسوعات وقواميس . ولديهم أيضا سلسلة مبسطة لقواعد النحو للأطفال (كتابين / 3 كتب تقريبًا ) . ولديهم مجموعتين من قصص الأنبياء ( إحداهما للتلوين والأخرى ملونة ) .

– دار فيوجن وهم متخصصون بالقصص ذات الورق السميك ويأتي معها قرص اسطواني به القصة مسموعة وألعاب على القصة. ولديهم أيضا مناهج للروضات .

– دار نهضة مصر تنشر مجلات ناشيونال جيوجرافيك للاطفال والشباب باللغة العربية ولديهم قواميس خاصة بالاطفال واطالس وموسوعات ناشيونال جيوجرافيك كبيرة الحجم .. ولديهم كتاب الف اختراع واختراع ( عن اختراعات المسلمين التي غيرت العالم)

– المكتبات الاسلامية بها كنوز من الكتب التي تبني عقيدة الطفل وتربطه بالاداب الاسلامية والفقه المبسط وقصص عن الاخلاق وسير الصحابة والتابعين .

– دار العبيكان بها سلاسل من االكتب ( سلسلة عن الصحابة – سلسلة عن الغزوات الاسلامية والمعارك – ولديهم مجموعة من الاطالس المميزة ( اطلس السيرة النبوية وبه خرائط وصور للاحداث في السيرة – أطلس أبي بكر الصديق وبه خرائط وصور للاماكن التي تميزت وقت خلافة الصديق رضي الله عنه – أطلس عثمان بن عفان – أطلس علي بن ابي طالب – أطلس القرآن – أطلس الحديث ….. وكلها من انتاج دار العبيكان .

– يوجد دار نشر اسمها مكتبة الاسكندرية ( ليست مكتبة الاسكندرية المعروفة وانما دار نشر لها نفس الاسم ) وهي تنتج كتب مناهج تعليمية للروضات جميلة جدا .

.. اما الكتب الانجليزية فمتنوعة ومتعددة وكثيرة ويمكن ان يكون اشهرها للاطفال دار نشر scholastic وهي تنشر كتبها في المدارس العالمية حيث يتم توزيع ورقة بأسماء الكتب المتاحة على الطلبة ويختاروا الكتب التي يريدونها ويتم بيعها لهم بأسعار زهيدة مقارنة بالأسعار في المكتبات .

والأدب الاسلامي الانجليزي للاطفال ثري جدا ما شاء الله يوجد به قصص الانبياء وقصص اسلامية يمكن الاستعانة بها للقراءة وتقوية اللغة الانجليزية ومن اشهر الدور المتخصصة هي دار السلام .

لماذا يستدعي مفهوم التعليم المنزلي في الغالب سؤالاً عن التنشئة الاجتماعية للطفل ؟ هل يُعتبر التعليم المنزلي طريقاً لصناعة شخص انطوائي منعزل عن المجتمع و العالم ؟

انتظروا طَرحاً حول هذا في المقالة الرابعة ،،

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى