سكولنا : تجربة ومسار (2)

سكولنا : تجربة ومسار (2)

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

كيف ستعلم الأم طفلها ، إذا كانت غير متخصصة في كل العلوم التي يجب أن يتعلمها ؟

لقد أشرنا فيما مضى إلى أهمية ” البحث ” في مسيرة التعليم المنزلي ، فالوالد الذي يقرر تعليم ولده منزلياً ، يكون قد قرر في الوقت نفسه أن يكون معلماً شاملاً ، ليس الأمر سهلاً ، لكنه ليس معقداً أيضاً . فثـمّ مقررات دراسية أوليّة أصبحت متوفرة لدى أمهات الجيل الحالي ، لم يعد من الصعب الحصول عليها أو تدريسها .

على سبيل المثال ، سلسلة نور البيان ، التي اعتبرتها ” أم عبد الله ” كنزاً ، حيث تعلّم الأطفال مبادئ العربية من الحروف و حركاتها إلى قراءة الكلمات ، فضلاً عن وجود أناشيد يمكن استخدامها للحروف في وقت الأنشطة .

إذا عاد كل أب بذاكرته إلى الوراء ، فسيجد أنه لم يدرك كل شيء عن العلوم المختلفة في جلسة واحدة . يحتاج الأمر عادة إلى انتقاء البداية البسيطة التي تمثل المدخل الأنسب لمدارك الطفل ، لا سيما في بداية علاقاته الذهنية بالعلوم الصعبة .

لقد اختارت صاحبة ( سكولنا ) أن تركز مع ابنها في مادة الرياضيات مثلاً ، على تعليم المفاهيم و كل ما يدفعه للتفكير بطريقة حسابية ، كتركيب المثلث و الدائرة و إكمال الناقص .. إلخ .
حاولت كذلك تعليم ابنها مباديء الجغرافيا ، فعرفته على المجموعة الشمسية ، و الفصول الأربعة ، و دوران الأرض حول نفسها .
يقول عالم الاتصال الشهير ” مارشال ماكلوهان ” : الاتصال هو الوسيلة . يقصد بذلك أن أي عملية اتصال قد تفشل إذا أساء المُرسل اختيار وسيلة توصيل المعلومات ، و العكس بالعكس . ومن الطبيعي أن الأباء الذين يعلّمون أولادهم منزلياً يسعون في حقيقة الأمر إلى تجنيبهم مضار الوسائل التعليمية في المدارس العامة .
الوسيلة التعليمية قد تكون مُقرراً دراسياً ( نتطرق إلى هذا عند حديثنا عن المناهج ) ، و قد تكون الطريقة نفسها ، المستخدمة لتوصيل محتوى هذه المقررات الدراسية الجامدة إلى طفل بسيط الإدراك . و لا يحتاج الأمر إلى أفكار خارقة .

انظروا إلى ما فعلته ” أم عبد الله ” عند تعليم ابنها شيئاً من القرآن ، فقد كانت تسمح له بالركوب على ظهرها في وقت التسميع ، و كأنه على حصانه ، و ما أن يُخطئ حتى يسقط من على الحصان ! و هكذا يكون وقت التسميع أحبّ إليه من وقت الحفظ . إضفاء أجواء المُتعة على طريقة التحفيظ هذه ، أعانته على حفظ ( جزء عم ) في سن أربع سنوات ، و قد أعدّت له حفلاً ؛ جزاءً لحفظه .

و الابتكار في وسيلة التوصيل لا يعني بالضرورة الوصول إلى حد التعقيد في التفكير و البحث . فالأساليب البسيطة أسرع توصيلاً للمعلومة من الأساليب المعقدة .

و مثالُ ذلك ما فعلته ” أم عبد الله ” ، حينما وقفت و طلبت من صغيرها أن يدور حولها ، كما تدور الأرض حول الشمس ، ثم يدور حول نفسه و حولها كما تدور الأرض حول نفسها و الشمس في وقت واحد . كيف يمكن أن ينسى هذه المعلومة إذا وصلت إليه عبر طريقة كهذه ؟!
إن الآباء على استعداد دائم للتضحية بكل حياتهم من أجل أبنائهم . و قليل من الوقت لإعداد ( عروض تقديمية ) كالتي كانت تعدّها ” أم عبد الله ” لتعليم ابنها ماهية البريد و فائدته ، ليس كثيراً مقابل إشعار الطفل بلذة التعلّم . أو إنتاج فيديو بأصوات الحروف الإنجليزية كي يحفظها .

طريق المعرفة لا تكفيه مُقررات دراسية أو مناهج دراسية محددة !

و لكن كيف من الممكن توجيه الطفل لحُب القراءة ؟ و علامَ يجب أن تحتوي مكتبته الخاصة ؟
تعرفوا على ذلك في الحلقة الثالثة ،،

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى