الحرية النفسية للطفل

الحرية النفسية للطفل

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

[soundcloud url=”https://soundcloud.com/ibn-khaldon/child-psychology-2″ layout=”classic” comments=”yes” show_related=”yes” show_user=”yes” auto_play=”no” color=”#ff7700″ width=”100%” height=”150px” class=”” id=””]

الحرية مفهومٌ واسع الأوجه ، يحمل العديد من المعاني ؛ وأود أن أطرح عليكم عبر هذا المقال مفهوماً عاماً للحرية ، نصل من خلاله لفهم ” الحرية النفسية ”.

فهي تعني -على سبيل المثال-: رفع القيود للتمتع بقدرةٍ أكبر على التحرك .

وهناك العديد من العوامل التي تعوق الفرد عن بلوغ الحرية، بعضها اجتماعيٌ ، وبعضها نفسيٌ ، وبعضها بيولوجيٌ .

وإننا بصدد تناول العوامل النفسية منها ، في سياق حديثنا عن الحرية النفسية .

يمر أطفالنا بعد عامهم الأول وحتى عامهم الثالث بما يعرف بـ ” اختبار الاستقلالية مقابل الخزي ” ، وذلك في المرحلة الثانية من النمو النفسي الاجتماعي ، حسب نظرية إيريك إريكسون.

حيث يستطيع الطفل الوقوف على قدميه بعد بلوغه عاماً ونصفاً.

كما يمكنه أن يخطو قليلاً بعيداً عن أمه ، الأمر الذي يمنحه شعوراً بالحرية والاستقلالية .

حيث يشعر الطفل أن له إرادةٌ ذاتيةٌ ، تجعله قادراً على فعل الأشياء دون الاعتماد التام على أمه.

وعلى هذا ، تكون ( الحرية النفسية ) أمراً طبيعياً ، وشعوراً حتمياً ، ينمو لدى كل طفلٍ طبيعيٍ في طفولته المبكرة .

و علينا ، نحن الآباء والأمهات ، أن ندرك هذا المعنى في أطفالنا ، ونسعى لتعزيز شعورهم بحرية الحس والتفكير والإبداع ، دون وضع عراقيل تسلبهم هذا الشعور .

فبعض الأمهات يروين لأطفالهن حكاياتٍ مروعةً تبعث على تخويفهم من ارتكاب سلوكٍ ما.

وهذا من شأنه أن يضعف شعور الطفل بـ ” الحرية النفسية ” . فتخويف الطفل من الظلام أو من المجهول قد يعرض حريته للضمور !

و العكس تماماً هو ما يجب أن يحدث، فتشجيع الطفل على اقتحام المجهول ليصيب ويخطيء ، يجعله أكثر قدرةٍ على تحمل الإحباطات المستقبلية.

وتؤثر الحالة الصحية العامة للطفل على حريته النفسية ؛ فالطفل السليم أقدر على التفكير والابتكار من الطفل غير السليم .

ويظل الطفل عاجزاً ، ما لم يجرب .

وعليه: فإن الإشباع غير المكتمل لاستقلالية الطفل في هذه المرحلة ، قد يؤدي به إلى الشعور بالخزي وفقد الثقة بالنفس وضعف قدرته على إنجاز أي عملٍ دون أمه أو من يساعده .

فضلاً عن ذلك، يصنع فرداً لا يرى نفسه إلا في عيون الآخرين ، عاجزاً عن تقييم ذاته.

و حسب رؤية ” إيريك بيرن ” ، صاحب نظرية التحليل التفاعلي ، فإن الطفل التلقائي الحر هو ذلك الذي لا يخضع لسيطرة الوالدين، ويرفض التأقلم .

فالطفل المتأقلم ليس لديه حيلةٌ دفاعيةٌ أو طريقةٌ يعبر بها عن مشاعره السلبية، فيكون ( الكبت ) هو النتيجة الحتمية، وتتحول هذه المشاعر إلى طاقة عداءٍ لها أثرها الضار على نفسه وعلى الآخرين .

كما أنه ينمو ويبلغ فرداً سلبياً، يتأقلم مع أسوأ الأوضاع دون محاولةٍ للتغيير.

وفي المقابل يمكن للطفل التلقائي الحر أن يعبر عن نفسه بشكلٍ إيجابيٍ واضحٍ، كما يمكنه التغيير فيما حوله وصناعة الفارق، وهو أكثر قدرةٍ على الإبداع.

إعداد : الدكتور محمد الشيخ 

تنسيق وتدقيق : فريق ابن خلدون 

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى