Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

التعليم المنزلي وأطفال تحت سن المدرسة

قليل من الأسئلة حول التعليم المنزلي ، أعادتني للتفكير في مزايا قضاء الطفل لسنواته الأولى في المنزل .

هذه المزايا أكبر كثيراً مما أوردته فيما يلي ، إلا أنني أؤمن بالأهمية القصوى لما يُعرف بـ ( الأمان العاطفي ) بين الأم والطفل في سنواته الأولى .
ففي المنزل ، وخلال تلك السنوات الهامة من عمر الطفل ، تكتمل علاقة الحب بين الأم وطفلها ، مما يسهم في تطوره معرفياً ووجدانياً . وهذا ما لا تستطيع الروضة أن تقدّمه كبديل عن علاقة الطفل بوالديه .

يعتمد النجاح الشخصي للطفل خلال حياته في الأساس على بيئة مستقرة ومتماسكة قضى فيها الطفل سنواته الأولى .

على سبيل المثال ، نلاحظ أن الطفلة التي لا تشعر بالأمان في أسرتها ، عادة تكون سريعة التعلّق ، على العكس من الطفلة التي تثق في وجود أمها بجانبها دائماً ، فتشعر بقدر أكبر من الثقة بالنفس والقدرة على التواصل المتوازن .
و لا ينفي ذلك ضرورة منح الطفل فرصة التعرف على أماكن وأشخاص مختلفين تدريجياً ، مع الحفاظ على ترابطه وصلته بالمنزل ، لا سيما خلال الفترة الحرجة من حياته والمتمثلة في ( الفترة من الثالثة وحتى الثامنة من عمره ) .

أما إلحاق الطفل بالروضة أو مجموعات الرعاية ، فقد يؤدي إلى شعوره بـ ( قلق الانفصال ) ، حيث يشعر الطفل بعدم الأمان مع أشخاص لا تربطه بهم علاقة حب . وربما يشعر كذلك بالتنافس الدائم غير المعلن مع أقرانه للفوز بجذب اتتباه الآخرين ، مما يؤثر سلباً على تطوره السلوكي والاجتماعي ويُضعف من قدرته على التعلم .

إذن ، ماذا على الأمهات أن يفعلنْ ؟ وما حجم الالتزامات التي تُلقى على عاتقهن ؟

إن الأمهات اللاتي تقرر تعليم أطفالها منزلياً ، تضحي أحياناً بفرصة العمل خارج المنزل . وقد يجد بعضهن فرصة للعمل مستقبلاً من المنزل ، أو العمل بدوام جزئي . إلا أنها في نهاية الأمر تواجه انخفاضاً في مستوى المعيشة مقارنة بالأمهات العاملات . لكنها في المقابل تكسب راحة البال والضمير تجاه مصالح أبنائها ، التي يعجز المال عن شرائها .

و يقول ريموند ودينيدس مور ، في كتاب Better Late Than Early : ( إن الآباء الذين يحبون أبناءهم ويفهمون احتياجاتهم التنموية بصدق ، يدركون أن الفطرة السليمة لا تقتضي إرسال الأطفال إلى أبعد من المنزل في سنواتهم الأولى .
فالأسرة الحانية ، يمكنها أن تقدم للطفل أكثر مما قد يقدمه فصل الروضة . فالأمر في مستوى الروضة يتطلب القليل من التعليم الرسمي ، بينما يحتاج الآباء إلى توفير بيئة محفزة من اللعب وتعلّم القيم بشكل أكثر إمتاعاً للطفل . فاللعب أساس مرحلة الطفولة ، وهو المسار الأكثر صحة لتفريغ طاقة الطفل .
{ اقرأ أيضاً : Relaxed Preschool Homeschooling }

أظهرت الأبحاث كذلك أن القراءة للأطفال بصوت عالِ ، ترفع من قدراتهم التعليمية وتطوراتهم الحياتية . لذلك حاولوا فعل ذلك يومياً مع أطفالكم .
{ اقرأ أيضاً : Preschool Language Activities }

إن الهدف الأساسي من التعليم قبل المدرسي ، يجب أن يتحدد في دعم شعور الطفل بقيمته كفرد مستقل . ويمكن أن يتم ذلك عبر إعطائه المزيد من الوقت والانتباه وتنمية عاطفته الشخصية .

هل يتسبب التعليم المنزلي بذلك في تأخير قدرة الطفل على الاندماج مع البيئة المحيطة مستقبلاً ؟

في الفصل المدرسي يتفاعل الشخص مع فئة عمرية واحدة تقريباً ، على العكس من التعليم المنزلي ، والذي لا يهدف إلى عزل الطفل في المنزل ، بل يعزز قدرته على التعلم في المنزل وفي كل مكان في المجتمع تنتقل الأسرة إليه . وبذلك يُتيح له التعامل مع فئات غير متجانسة في الأعمار .
لذا تُظهر الدراسات أن الأطفال المتعلمين منزلياً يكونون أكثر قدرة على تطوير مهاراتهم الاجتماعية من أولئك الذين يُمضون معظم أوقاتهم داخل فصل المدرسة منعزلين عن العالم الحقيقي .

فالطفل عندما يلعب ويعيش بحرية مع والديه في المنزل وخارجه ، تكون فرصته أكبر في تنمية سماته الشخصية بشكل سليم ومنتظم . وكذلك تنمية القيم الإيجابية فيه ، كالنظافة والنظام واحترام الوقت والاستقلالية والأمانة والاجتهاد والمثابرة ، فضلاً عن التعاون ومساعدة الآخرين .
و تنتج هذه القيم شخصية تقوم على الثقة بالنفس والتحكم فيها ، والتي تُسهّل بدورها إمكانية الاندماج المنضبط غير الأناني مع المجتمع . وحتى إذا التحق طفل كهذا بمدرسة نظامية ، فإنه يكون قادراً على التكيف مع الموقف ، شاعراً بالأمان .

و يقول ديان هوبكنز ، في كتاب (The Baby is the Lesson ) : أظهرت الدراسات أن الأطفال الذين يُربوْن على الاعتماد على أنفسهم في الإنتاج ، يكونون أكثر انسجاماً مع حياة آبائهم وأنشطتهم اليومية واهتماماتهم ، من أولئك الذين اعتبرهم آباؤهم محور حياتهم .

و الآن ، كيف يمكن تطوير الدروس التعليمية وابتكار الألعاب المناسبة لها ؟

ليست الدروس الرسمية ذات أهمية بالغة في مرحلة ما قبل المدرسة ، الشيء الأهم في هذه الفترة هو بناء شخصية تتحلى بحسن الصفات وطيب القيم . الشيء الذي يعد أساس عملية التعلم فيما بعد .
و يسعد الأطفال بإنجاز أعمالهم بأنفسهم لدى شعورهم بالأمان العاطفي ، بما يتيح لهم اللعب بحرية .

المهارات الملائمة لهذه الفترة :

المهارات الحركية الكبرى :
لاعب طفلك بالكرة ، وشجعه على التسديد والركل والالتقاط .
( يجب أن يحافظ على توازنه عند الركل ، ويتعلم التصويب جيداً في سن الخامسة )

المهارات الحركية الدقيقة :
علّم طفلك كيفية طي الورقة نصفين ، وأرباع . ودعه يقصّ زوايا الورقة بمقص آمن ، ثم افرد الورقة لترى النتيجة .
( يمكنك الاستعانة بأنشطة snowflake لقص الأوراق )

الإدراك البصري :
العبوا لعبة القيادة ، بحيث تناولون بعضكم المكعبات أو تنظمون حبات الخرز في الخيط بالشكل الذي يتبعه القائد .
( ناقشوهم فيما يقومون به أثناء اللعب )

مهارات الرياضيات :
استخدموا لعبة الدومينو في دفع الطفل إلى مطابقة قطع الدومينو التي تحمل نفس القيمة الرقمية ، من خلال حساب عدد النقاط على كل قطعة .

المهارات السمعية :
عرّض طفلك لمعزوفات موسيقية مختلفة ، واسأله عن شعوره بها ، واستنتج أي أنواع الموسيقى يُفضّل ( الهادئة / الصاخبة ) وأي الصور تحضر إلى ذهنه عند سماع الموسيقى .

بناء العقيدة :
شجع طفلك على المدوامة على الصلاة واشرح له الأمور العقدية البسيطة وبسّط له الأمر كلما أمكن ذلك .

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

المزيد..

No posts found!