اضطراب العمليات الحسابية

اضطراب العمليات الحسابية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
Share on pinterest
Share on telegram

[soundcloud url=”https://soundcloud.com/ibn-khaldon/calculations-disorder” layout=”classic” comments=”yes” show_related=”yes” show_user=”yes” auto_play=”no” color=”#ff7700″ width=”100%” height=”150px” class=”” id=””]

إن اضطراب العمليات الحسابية يعني: أن يجد الطفل صعوبةً في تحقيق الإنجاز الدراسي المتوقع منه في المواد الحسابية.
وقد يتمثل ذلك في ضعف القدرة على إجراء العمليات الحسابية البسيطة كالجمع و الطرح و الضرب و القسمة ، كما يتمثل في عدم تذكر أشكال الأرقام ، و قلة الانتباه بشكلٍ لا يتناسب مع المعدل العام لذكاء الطالب، ولا يتناسب مع معدل الإنجاز العلمي المرجو تحقيقه ممن هم في مثل سنه .

وربما يصاحب ” اضطراب العمليات الحسابية ” اضطرابٌ في القراءة أو اللغة .
وتصل نسبة المصابين بهذا الاضطراب إلى ستةٍ بالمائة 6 % من طلاب المراحل التعليمية المختلفة .
ورغم أن معدلات اضطرابات التعلم ترتفع بين الذكور أكثر من الإناث، إلا أن اضطراب العمليات الحسابية يكون مرتفعاً بين الإناث أكثر من الذكور.

ولقد وجد العلماء ، بعد دراساتٍ عدةٍ، أن الإصابة باضطراب العمليات الحسابية ربما تعود إلى الاستعداد الوراثي لدى المصابين، كما توصلوا إلى وجود خللٍ في الفص الأيمن الخلفي من المخ لدى المصابين، و يحتوي هذا الجزء من المخ على المراكز المسؤولة عن تنظيم المثيرات البصرية واستدعاء الصور والأشكال بمعانيها المختلفة ، كما يحتوي على مراكز العمليات الحسابية.

وجديرٌ بالذكر أن الولادة المبكرة وسوء التغذية، من العوامل الممهدة للإصابة باضطراب العمليات الحسابية خاصةً، واضطرابات التعلم عامةً.

من أعراض اضطراب العمليات الحسابية :

أن يلاقي الطفل صعوبةً شديدةً في تعلم أسماء الأرقام، وضعفاً في القدرة على تذكر العلامات الحسابية كالجمع والطرح، فضلاً عن ضعف القدرة على إجراء العمليات الحسابية البسيطة ( حتى بين رقمين )،وبدرجةٍ أقل حدةٍ لا يستطيع تعلم جدول الضرب .

وعادةً ما يسهل التعرف على هذا الاضطراب بشكلٍ مبكرٍ في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية ، أي بين سن الخامسة والثامنة. وإذا لم يلق المصاب الاهتمام الكافي بمشكلته، ربما يواجه صعوباتٍ تعليميةً و أكاديميةً في المستقبل، فضلاً عن تعرضه للإحباط و الاكتئاب.

من أجل ذلك ، يكون التدخل المبكر لعلاج اضطراب العمليات الحسابية بمثابة الطريق الأمثل للنجاح في تعليم الطالب مهارات التعرف على الأرقام و الرموز الحسابية في المراحل التعليمية الأولية ( أي منذ فترة الحضانة ).
إضافةً إلى ذلك ، يلعب استخدام الكمبيوتر والوسائل التعليمية الأخرى، دوراً هاماً في علاج اضراب العمليات الحسابية.

# نموذج :

طارقٌ عنده ( ثمانية أعوامٍ ) ؛ تمت إحالته للفحص و التقييم و العلاج من مشكلة تأخر الانتباه ، و التأخر الدراسي ، الذي تمت ملاحظته مبكراً منذ فترة الحضانة .
إلا أن الوضع استمر ، ليشمل صعوباتٍ مدرسيةً أخرى ، وكذلك صعوباتٍ في البيت . ويدرس طارقٌ الآن بالصف الثالث الابتدائي بإحدى المدارس الحكومية .

وقد أظهر تاريخ التطور والنمو لطارقٍ، تأخراً طفيفاً في النطق ، حتى سن ( عامٍ و نصفٍ ) ، حيث اقتصر نطقه على عددٍ قليلٍ من الكلمات . وفي سن الثالثة ، استطاع تركيب جملٍ بسيطةٍ . وقد كان تاريخ تطوره ونموه في السياق الطبيعي ، إلى أن وصل سن الروضة ، حيث لاحظت المعلمة قصوراً في انتباهه ، وصعوبةً في تنفيذ الأوامر البسيطة أو عد الأشياء حتى ذات الرقم الواحد.

وبفحص قدرات طارقٍ ( سمعياً وبصرياً ) لم تظهر الفحوص أي علاماتٍ مرضيةٍ بحاستي السمع والبصر.
في حين أظهرت علاماته الدراسية في العامين الماضيين تأخراً واضحاً في العمليات الحسابية كالجمع و الطرح ، وقليلاً من الصعوبات اللغوية المتعلقة بمهارات القراءة .. وذلك بالرغم من محاولات معلمة الفصل التغلب على مشكلاته الدراسية ، من خلال إبقائه في المقعد الأمامي ، مما يتيح لها القرب منه باستمرارٍ ، إضافةً إلى ما أعطته له من مجسماتٍ للحروف و الأرقام ، بحيث تساعده على نسخها و تعلمها.

وقد أضاف والدا الطفل: أنه يفقد الكثير من أشيائه ، فضلاً عن كونه غير منظمٍ وغير هادئٍ ، لا سيما وقت تناول الطعام ، كما يجد صعوبةً معتادةً في أداء الواجبات المنزلية ، ويفقد تركيزه سريعاً أثناء اللعب أيضاً.

تم عرض طارقٍ على الفحص الإكلينيكي والنفسي ، واختبار ويكسلر للذكاء، وبطاريات ” وود كوك – جونسون ” لصعوبات التعلم والصعوبات اللغوية ، ومقياس ” كونر ” لاختبار فرط الحركة ونقص الانتباه .
وقد تبين بعد إجراء هذه الفحوص ، أن معدل ذكائه يقع في المرحلة ما بين المتوسطة إلى المرتفعة .
كما أظهرت الفحوص معدل أداءٍ ضعيفٍ نسبياً فيما يتعلق باختبارات الحس اللغوي وفهم منطوق الكلام.

أظهرت الفحوص كذلك وجود خللٍ في بعض مهارات الإرسال و الاستقبال اللغوية، وضعفاً في القدرات الحسابية، بشكلٍ لا يتناسب مع المرحلة التعليمية التي يمر بها . كما كانت درجاته على مقياس ” كونر ” للطفل والوالدين مرتفعةً .. مما أكد تشخيص اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه ( الذي اعتبره من النوع غير المنتبه ) ، بالإضافة إلى معاناته من عسر القراءة واضطراب العمليات الحسابية .

بعد التدخل العلاجي الدوائي والنفسي والتأهيلي للطفل ( مدة عامٍ) لاحظ الأبوان تحسناً ملحوظاً فيما يتعلق بنقص الانتباه والتركيز .
إلا أنهما لم يلحظا تحسناً مناسباً فيما يتعلق باضطراب صعوبة القراءة أو العمليات الحسابية .
وبإضافة برامج تأهيلٍ و علاجٍ للصعوبات التعليمية التي يعاني منها طارقٌ ، مع المتابعة المستمرة (لمدة عامين) ، لوحظ تحسن طارقٍ ، لا سيما بعد إقامة علاقةٍ مميزةٍ مع معلمه الجديد ، الذي ساعده على اتباع استراتيجياتٍ جديدةٍ للتغلب على المشكلة الدراسية ، والقضاء على قلقه من المواد الدراسية التي مثلت عائقاً أمامه في الماضي .

د. محمد الشيخ.

مقالات تنموية

بناء سلوك الطفل هو انعكاس لثقافة وادراك الوالدين

10 نصائح من أمهات مُجربات في التعليم المنزلي ، لأربعة أطفال وأكثر

وهذا المقال يقدم مجموعة من النصائح التي جُمعت كنتاج لتجارب أمهات لديهن عدد كبير من الأبناء ، بهدف تقديم أفكار مفيدة للتعليم المنزلي ، مع إتاحة الفرصة للقيام بواجبات المنزل بالموازنة بين المهام بشكل عام

قراءة المزيد

في منزلنا حرب عالمية

استيقظت من نومها متثاقلة متأففة لا تريد القيام من سريرها هذا اليوم ولكن المسؤوليات أجبرتها على ذلك فقامت وهي ناقمة على مسؤولياتها التي كان من ضمنها أولادها الصغار وطلباتهم التي لا تنتهي

قراءة المزيد
×

نقاط المحتوى